سعاد الحكيم

426

المعجم الصوفي

عند ابن عربي : ابرز ملامح الخلق عند حكيم مرسيه نلخصها في النقاط التالية : 1 - ان الخلق ليس من العدم ( - creation exnihilo ) بل من وجود علمي إلى وجود عيني . « اللّه خالق » : في فلسفة ابن عربي تعني ان اللّه يظهر أو يخرج الأعيان الثابتة إلى الوجود الظاهر المحسوس الخارجي . وهذا للّه وحده فليس في طاقة مخلوق ان تتعلق ارادته باظهار الأعيان الثابتة ( انظر « عين ثابتة » ) . 2 - ان الخلق لم يحدث في زمن معين بل هو دائم مع الأنفاس . فالحق لا يزال دائما ابدا خالقا والعالم لا يزال دائما ابدا فانيا ( انظر « خلق جديد » ) . 3 - ان فعل الخلق لا يستدعي اثنينية الخالق والمخلوق ، ومن هنا استبدل ابن عربي بلفظ « خلق » عبارات وتمثيلات حاول ان يشرح فيها تلك العلاقة بين وجهي الحقيقة الواحدة . فنراه أحيانا يلجأ إلى النور والظلال ، إلى الصور والمرايا إلى الظاهر والمظاهر . كل ذلك ليسكب تلك الاثنينية المشهودة في الحس والمتوهمة 2 في وحدة ايمانية أو شهودية كشفية . فالخلق هو : تجلي الحق في صور العالم . فهو الظاهر في كل مظهر ( انظر « تجلي » ) . 4 - نظر ابن عربي إلى لفظ الخلق من وجوه أربعة : 1 - الخلق - خلق ايجاد . وهو تعلق الإرادة باظهار عين المراد اظهاره . 2 - الخلق - خلق تقدير . وهو تعيين الوقت لاظهار عين الممكن . 3 - الخلق - فعل الخلق . 4 - الخلق - اسم . بمعنى المخلوق . وهو أحد وجهي الحقيقة الواحدة : حق خلق ، وهو يمثل كل صفات الانفعال والتأثر والفقر والمعلولية في مقابل كل صفات الفعل والتأثير والغنى والعلية ( حق ) ، انظر [ « اسم الهي » المعنى « الرابع » ] كما أن كل مخلوق له بعد واحد هو بعد الخلق اي المخلوق ما عدا الانسان فإنه يتميز ببعدين : خلق وحق فهو خلق حق .